شهادة أم
السند القوي في أصعب الأوقات
سامية الأخت الصالحة، والسند القوي في الأوقات الصعبة. تعارفنا في ظروف قاسية، وكدت أفقد فلذة كبدي. رفعنا الله أولًا، ثم بفضل دعمها استطعنا أن نتجاوز الخوف والعُقد والصعاب التي أحاطت بنا.
استطاعت أن تخفف آلامنا، فلها لمسة خاصة في ترتيب الأوضاع وتصحيح المفاهيم وإعادة الأمل. كان الأمل دائمًا حاضرًا في نبرة صوتها وطباعها. إلى جانبها تشعر بالأمان، وكل الحنان يصدر منها.
كانت السند في زمن الأنانية واللامبالاة. وما لمسني أكثر أنها، في الوقت الذي كانت تقف فيه معنا، كانت تفكر أيضًا في العائلات التي تمر بالموقف نفسه. تحمل إحساسًا عميقًا بالمسؤولية، وتقدم وقتها وعطاءها بلا مقابل.
تدخل معها في نقاش فتخرج أكثر اقتناعًا وهدوءًا وقوة على مواجهة وضعك. تساعدك على ترتيب الظروف رغم صعوبتها، وتستخلص العِبر من مواقف مشابهة حتى تتحرك الهمم. ورغم أنها تمر هي أيضًا بظروف صعبة، فإنها تتخطاها بقوة وتواصل تشجيع الآخرين.
إنها امرأة تشعر أن الله بعثها إليك بالذات، لتمنحك الصبر بمواساتها الصادقة، وإصرارها على أن الأمور ستتحسن بفضل الله وأن المريض سيشفى. لقد وضعت أمامنا معادلة الحياة في الصبر، والرضا، والثقة بالله، والتعاون، والعطاء بلا حساب.
كانت رحلة المرض قاسية جدًا، ولا أستطيع أن أنسى زياراتها المتكررة. كانت كالشمس حين تدخل علينا من باب المستشفى. كان كلامها يحمل الصبر، وكان لأسلوبها الرقيق في مناداة ابني أثر عميق في حياتنا، وأعاد القوة إلى قلوبنا.
بقيت السند رغم تغير الظروف، وكان عطاؤها صادقًا بلا مقابل ولا مطامع. حقًا يعجز اللسان عن الشكر. أدعو الله أن يثبت خُطاكِ، وأن يعينكِ على مساندة الأمهات في الأوقات الصعبة.
أحمد الله أن وضع سامية في طريقنا. لقد فعلت الكثير من أجلنا، وأصبحت هدية في حياتنا. أدعو الله أن يجزيها على عطائها، وأن يوفقها ويرفعها إلى أعلى الدرجات. آمين.